مولي محمد صالح المازندراني
31
شرح أصول الكافي
باب من يتعلم القرآن بمشقة * الأصل : 1 - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وسهل بن زياد ، جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : ( إنَّ الذي يعالج القرآن ويحفظه بشمقة منه وقلّة حفظ له أجران ) . * الشرح : قوله : ( من شُدّد عليه في القرآن ) أي من شدد عليه في تعلمه وتعليمه وتحفظه وقراءته ( كان له أجران ) وقد مّر تفسيرهما . ( ومن يسر عليه كان مع الأولين ) أي من يسر عليه في تعلمه وحفظه وتلاوته كان مع الأوّلين الذين سبقوا إلى الإيمان والطاعة بعد سماعهم من غير توان ولا تراخ أو مع الأنبياء الأوّلين ويؤيده قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل » وفيه دلالة على أن الميسر عليه أكثر أجراً من المشدد عليه . * الأصل : 2 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن الصباح بن سيابة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ( من شُدِّد عليه في القرآن كان له أجران ومن يُسّر عليه كان مع الأوَّلين ) . * الأصل : 3 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد ، عن سليم الفرّاء ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتَّى يتعلّم القرآن أو يكون في تعليمه ) . * الشرح : قوله : ( ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتّى يتعلم القرآن أو يكون في تعليمه ) الذي يسبق إلى الأفهام من تعلم القرآن وتعليمه غالباً تحفظه بدوام الدرس والتلاوة وحملها على إطلاقها بحيث يتناول ضبطه تحفظاً وتلاوة وفهماً وتفقهاً ودراية أنسب ويدلّ عليه بعض أخبارنا . وكان هذا هو الأغلب عليهم في عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ويؤيده ما روى من طرق العامّة عن ابن مسعود قال : « كان أقرأنا للقرآن أعلمنا به ما كان أحدنا يحفظ خمس آيات فيجاوزها حتّى يعلم علمها » .